الشيخ محمد اليعقوبي

91

الرياضيات للفقيه

في كتاب وسائل الشيعة « 1 » عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي ( قال : سألت أبا عبد الله ( يعني الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) عن رجل قبل « 2 » رجلًا حفر عشر قامات بعشر دراهم فحفر قامة ثم عجز ، فقال تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءً فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى والاثنان للثانية والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب إلى العشرة ) . وهذا الجواب مبني على مفهوم الشغل في الفيزياء ، الذي يعني الجهد المبذول لانجاز عمل ، ويتوقف على شيئين هما القوة المبذولة والمسافة ، فلو استعملت قوة معينة لرفع ثقل إلى مسافة معلومة ، فالشغل أو الجهد المصروف يساوي القوة * المسافة ، ومنه نعلم أنه كلما زادت القوة المصروفة لانجاز العمل أو زادت المسافة المقطوعة فان الشغل سيزداد والعكس بالعكس . ففي الرواية المذكورة يحتاج الانسان لرفع كيلوغرام من التراب مسافة متر واحد إلى شغل مقداره ( 1 كغم . متر ) والى مسافة مترين يحتاج ( 2 كغم . م ) وهكذا يزيد الشغل كلما زاد عمق الحفر ، فالأجير في المسألة أعلاه يحتاج إلى زيادة جهده

--> ( 1 ) كتاب الإجارة ، باب 35 ، حديث 1 ، 2 نقلهما عن الكافي بطريقين أحدهما محمد بن يعقوب عن محمد بن يحي عن محمد بن أحمد ( وهو مشترك بين الثقة وغيره لكن المطمأن به انه صاحب النوادر الثقة ) عن العباس بن معروف عن أبي شعيب وكلهم ثقات فالطريق صحيح والآخر فيه سهل بن زياد وفيه كلام ، ورواه عن الصدوق في المقنع مرسلًا وعن الشيخ في التهذيب بطريق فيه سهل بن زياد وفي النهاية مرسلًا . ( 2 ) قبّل اي اخذ منه التزاماً .